عقد نصيب بيده واحدًا، فقال الكميت: ما هذا؟ فقال أحصي خطأك. تباعدت في قولك: الدل والشنب؛ ألا قلت كما قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب
ثم أنشده:
أبت هذه النفس إلا ادكارا
حتى إذا بلغ إلى قوله:
كأن الغطامط من غليه ... أراجيز أسلم تهجو غفارا1
قال نصيب: ما هجت أسلم غفارًا قط. فوجم الكميت.
وسئل الكسائي في مجلس يونس عن أولقٍ: ما مثاله من الفعل؟ فقال: أفعل2. فقال له يونس3: استحييت لك يا شيخ! والظاهر عندنا من أمر أولق أنه فوعل من قولهم: ألق الرجل، فهو مألوق؛ أنشد أبو زيد:
تراقب عيناها القطيع كأنما ... يخالطها من مسه مس أولق4
وقد يجوز أن يكون: أفعل من ولق يلق إذا خف وأسرع؛ قال:
جاءت به عنس من الشأم تلق5
1 الغطامط: صوت موج البحر. وفي اللسان:"غليها"وكأنه يتحدث عن قدر في البيت قبله.
2 في د، هـ، ز بعده:"أفطل".
3 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"مروان"ومروان كأنه مروان بن سعيد المهلبي أحد أصحاب الخليل، له ترجمة قصيرة في ياقوت.
4 هذا في وصف ناقة، والقطيع: السوط. وانظر ص10 من الجزء الأول.
5 انظر ص9 من الجزء الأول، ص299 من تهذيب الألفاظ.