وأنشدنا أبو علي:
خليلي لا يبقى على الدهر فادر ... بتيهورة بين الطخا فالعصائب1
أي بين هذين الموضعين، وأنشدناه أيضًا: بين الطخاف العصائب.
وأنشد أيضًا2:
أقول للضحاك والمهاجر ... إنا ورب القلص الضوامر3
إنا أي4 تعبنا، من الأين، وهو التعب والإعياء. وأنشد5 أبو زيد:
هل تعرف الدار ببيدا إنه ... دار لخود قد تعفت إنه
فانهلت العينان تسفحنه ... مثل الجمان جال في سلكنه
لاتعجبي مني سليمى إنه ... إنا لحلالون بالثغرنه
وهذه أبيات عملها6 أبو علي في المسائل البغدادية. فأجاز في جميع قوافيها أن يكون أراد: إن، وبين الحركة بالهاء، وأطال فيها هناك. وأجاز أيضًا أن يكون أراد: ببيداء7 ثم صرف وشدد التنوين للقافية8، وأراد: في سلك، فبنى منه فعلنًا كفرسن،
1 انظر ص82 من الجزء الثاني.
2 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"أصحابنا".
3 قوله:"للضحاك"كذا في ش، ط، وفي د، ز:"للصباح"، وجاء في اللسان"أين"الشطر الأخير من غير عزو، وفي التاج بعد أن أورد ما في اللسان:"قلت"ووجدت في هامش الصحاح من نصه: قال الأصمعي: يصرف الأين وأبو زيد بدلا بصرفه، قال أبو محمد: لم يصرف الابن إلا في بيت واحد وهو:
قد قلت للصباح والهواجر ... إنا ورب الفلص الضوامر
الصباح التي يقال لها: ارتحل فقد أصبحنا، والهواجر التي يقال له: سر فقد اشتدت الهاجرة. وإنا من الأين.
4 كذا في ش، ط، وسقط في د، هـ، ز.
5 انظر النوادر 59، ونسبها أبو زيد عن المفضل إلى رجل من الأشعريين يكنى أبا الحصيب. وقد رسمت في النوادر باختلاف عما هنا، وانظر ص332 من الجزء الأول.
6 أي شرحها، وانظر المرجع السابق.
7 في ش:"بيداء".
8 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"لأجل للقافية".