بعضه كذا وبعضه كذا. فكذلك قوله1: كرك لامين أي طعنًا مختلفًا: بعضه كذا وبعضه كذا. ويروى أيضًا على أنه: كر كلامين أي كرك كلامين على صاحب النبل؛ كما تقول2 له: ارم ارم، تريد السرعة والعجلة. ونحو من ذلك -وإن كان فيه أيسر خلافٍ- بيت المثقب العبدي:
أفاطم قبل بينك نوليني ... ومنعك ما سألت كأن تبيني3
فهذه رواية الأصمعي: أي منعك كبينك، وإن كنت مقيمة. ومثله:"قول الطائي"4 الكبير:
لا أظلم النأي قد كانت خلائقها ... من قبل وشك النوى عند نوًى قدفا5
ورواه6 ابن الأعرابي:
ومنعك ما سألتك أن تبيني
أي منعك7 إياي ما سألتك هو بينك. ورواية الأصمعي أعلى وأذهب في معاني الشعر.
ومن ذلك ما أنشده أبو زيد:
وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه ... أطاف بنا والليل داجي العساكر
فقلت لعمرو صاحبي إذ رأيته ... ونحن على خوص دقاق عواسر
أي عوى هذا الذئب، فسر أنت.
1 سقط في هـ، ز، ط.
2 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"يقول".
3 هو مطلع قصيدة في المفضليات.
4 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"للطائي".
5 نوى قذفا أي فراقا بعيدا، والبيت من قصيدة لأبي تمام في مدح أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي.
6 كذا في ش، وفي ز، ط:"رواها".
7 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"ومنعك".