فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1357

ثم شدده لنية الوقف، فصار؛ سلكن. وأراد: بالثغر، فبنى منه للضرورة1 فعلنا2، وإن لم يكن3 هذا مثالًا معروفًا؛ لأنه أمر ارتجله مع الضرورة إليه، وألحق الهاء في سلكنه والثغرنه؛ كحكاية الكتاب4: أعطني أبيضه. وأنشدوا قوله:

نفلق هاما لم تنله سيوفنا ... بأيماننا هام الملوك القماقم

وإنما هو: ها من لم تنله سيوفنا. فـ"ها"تنبيه، و"من لم تنله سيوفنا"نداء أي يا من لم ننله سيوفنا خفنا فإنا5 من عادتنا أن نفلق بسيوفنا هام الملوك، فكيف من سواهم.

ومنه المثل السائر: زاحم بعود أو دع، أي زاحم بقوة أو فاترك ذلك، حتى توهمه بعضهم: بعود أو دع، فذهب إلى أن"أودع"صفة لعود؛ كقوله6: بعود أو قص أو أوطف أو نحو ذلك مما جاء على أفعل وفاؤه واو.

ومن ذلك قول الله تعالى: {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} 7. فذهب8 الخليل وسيبويه فيه إلى9 أنه وي مفصول، وهو اسم سمي به الفعل في الخبر، وهو معنى10 أعجب، ثم قال مبتدئًا: كأنه لا يفلح الكافرون وأنشد فيه:

وي كأن من يكن له نشب يحـ ... ـبب ومن يفتقر يعش عيش ضر11

1 سقط في ش.

2 كذا في ش، وفي ز، ط:"فعلن".

3 سقط في د، هـ، ز.

4 انظر سيبويه 2/ 283.

5 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"فإن".

6 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"كقولك".

7 آية 82 سورة القصص.

8 كذا في ش، وفي ز، ط:"مذهب".

9 سقط في د، هـ، ز، ط.

10 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"اسم".

11 انظر ص43 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت