لتكون من الرحماء ذوي القلوب الرحيمة الرقيقة الشفيقة، التي تنبض بالإيمان، وتخفق بالرحمة والحنان، فترحم؛ لترحم، وتعطف على المسيئين لها، ليلطف الله بها.
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» [1] .
وعن جرير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» [2] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم، قالوا: كلنا يرحم، قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه، يرحم الناس كافة» [3] .
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لن تؤمنوا حتى تراحموا» قالوا: يا رسول الله! كلنا رحيم. قال: «إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة» [4] .
(1) صحيح سنن أبي داود (3/ 933) (4132) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، انظر: صحيح الجامع (1/ 469) (2381) وقال الألباني: حسن.
(3) أخرجه الحافظ العراقي في الأمالي وابن المبارك في الزهد، انظر: السلسلة الصحيحة (1/ 270) (167) .
(4) رواه الطبراني، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (2/ 548) (2253) .