وضع نفسك مكانه، وافعل به ما تحب أن يفعله بك، واصنع له ما ترضاه لنفسك، وهل ينفعك أن يعذب الله أخاك بسببك؟!
قال تعالى: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء: 149] .
لتنال مقام الصابرين، الذين يصبرون على الضراء والمحن، والبلايا والفتن، ويفوضون الأمر لله من قبل ومن بعد، ويسلمون أمرهم لربهم في رضا وقناعة، وصبر وطاعة، يحدوهم الإيمان بالقضاء، ويربط على قلوبهم التسليم لله الحليم الكريم العظيم الحليم؛ لأنهم يرجون فضله، ويلتمسون جوده، ويرغبون في عطائه، ويُؤمَّلون في رحمته ومنته.
فاغمس مرارة الألم والضر في حلاوة الثواب والأجر؛ لتنال مراتب الصابرين.
قال تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43] .
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « ... ومن يصبر يصبره الله، وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر» [1] .
(1) صحيح مسلم (2/ 601) (1053) .