فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 30

وبالعفو تصل ما انقطع من وشائج، وتصلح ما تردى من علاقات، وتعيد المياه لمجاريها لروابط تكدرت بالذنب سواقيها، بخلاف الانتقام للنفس، والثأر للحقوق، فإنه يزيد في القطيعة، ويتسبب في الهجران، ويؤول بذوي الأواصر إلى التدابر.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أَنْظِروا هذين حتى يصطلحا» [1] .

وعن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» [2] .

وعن أبي خراش السلمي - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من هجر أخاه سنة، فهو كسفك دمه» [3] .

وعن هشام بن عامر الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يصارم مسلمًا فوق ثلاث؛ فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإن أولهما فيئًا يكون كفارته عند سبقه بالفيء، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا، وإن سلم عليه فأبى أن يقبل تسليمه وسلامه، رد عليه الملك، ورد على الآخر الشيطان» [4] .

(1) صحيح مسلم (4/ 1577) (2565) .

(2) صحيح البخاري (7/ 166) (6237) .

(3) صحيح سنن أبي داود (3/ 928) (4017) .

(4) صحيح الأدب المفرد ص (158) رقم (311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت