فلا يكن قلبك من القلوب القاسية، فإنها من أعظم المصائب!
فعن عمرو بن حبيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خاب عبد وخسر لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر» [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» [2] .
وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله» [3] .
لتقطع دابر الفتنة، وتردم مستنقع المحنة، فتقتلها في مهدها، وتدفنها في لحدها، فلا يبقى لها أصول تنبت الفروع، بل تجتثها بالعفو من جذورها، فلا تتعاقبها الأجيال من بعدك، ولا يتوارثها النسل من خلفك، فالعفو يطفئ وهج المشكلات والإحن، ويخمد لهيب القلاقل والمحن، ويبقى لك به عز الدهر، وفخر العمر، وشرف الذِّكر، وتملأ به خزائن الأجر.
(1) أخرجه الدولابي وابن عساكر في تاريخ دمشق، انظر: السلسلة الصحيحة (1/ 740) (456) .
(2) صحيح سنن الترمذي (2/ 180) (1568) .
(3) صحيح سنن الترمذي (2/ 180) (1567) .