لتكون من أصحاب القلوب الرحيمة، والنفوس العظيمة، والأيادي الكريمة، لا تنال منك الأحقاد، ولا تحمل في قلبك الضغائن، ولا تنهش في طهرك المواجع.
فأنت صاحب قلب حي ينبض بالحب للمؤمنين، وتشرق نفسك بالحنو على المسلمين، وتفيض يدك بالعطاء للمتعرضين.
وهل أجمل من قلب هين لين رحيم حليم؟!
فعن عياض بن حماد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال» [1] .
وعن أبي عنبة الخولاني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليها ألينها وأرقها» [2] .
وكأنما تريد أن تقول للضغائن، إليك عني، فلا أنا منك، ولا أنت مني، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الناس كل مخموم القلب، صدوق اللسان» . قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: «التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غلَّ، ولا حسد» [3] .
(1) صحيح مسلم (4/ 1742) (2865) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، انظر: السلسلة الصحيحة (4/ 264) (1691) .
(3) صحيح سنن ابن ماجه (2/ 411) (3397) .