فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 30

حقوقها، وتنزع للانتقام لنفسها، وتركن للثأر لكرامتها.

فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يجرح في جسده جراحة، فيتصدق بها، إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به» [1] .

وعن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أصيب بشيء في جسده، فتركه لله عز وجل كان كفارة له» [2] .

ولا يمنح الفضل إلا أولو الفضل، ولا يهدي للعفو إلا خواص الناس، ونزاع القبائل، وأفذاذ الرجال، وأصحاب الهمم العالية، والنفوس الكريمة، والقلوب الرحيمة.

قال تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره» [3] .

والعافون عن الناس يحسنون لأنفسهم قبل غيرهم، فهم يعيشون في أطيب حال وأهنأ بال، ضمائرهم مرتاحة، وسرائرهم مستقرة، فالخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة.

(1) أخرجه أحمد في المسند، انظر: السلسلة الصحيحة (5/ 343) (2273) .

(2) رواه أحمد، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (2/ 640) (2461) .

(3) صحيح سنن الترمذي (2/ 256) (1845) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت