فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 30

«ثلاث أقسم عليهن، وأحدثكم حديثًا فاحفظوه. ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ... » [1] .

فلا تلتفت لمن يزعم بجهله أن العفو ذلة، والصفح مهانة، والسماحة دناءة، فذلك من مرضى القلوب، ذوي الرواسب الجاهلية الذي أعماهم الحقد، وأرداهم حبُّ الانتقام، وأهلكهم الكبر والاستعلاء فكانوا من الخاسرين.

فإن تأخذ بحقك فلك نظراء وأمثال، وإن صفحت الصفح الجميل لم يكن لك من النظراء إلا القليل!

قال تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: 85] .

ذنبي إليك عظيم ... وأنت أعظم منه

فخذ بحقك أولا ... فاصفح بعفوك عنه

إن لم أكن في فعالي ... من الكرام فكنه

لتنال الأجور العظيمة، والمنح الكريمة التي أعدها الله للعافين عن الناس الذين انتصروا على أنفسهم، وترفعوا عن حظوظ ذواتهم، فأشرق العفو بنوره الوضاء من بين نوازع النفس المظلمة التي تميل لأخذ

(1) صحيح سنن الترمذي (2/ 270) (1894) وصحيح سنن ابن ماجه (2/) 4228).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت