فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

سَبِّنا، ودَعْ للصلح موضعًا، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله عز وجل فيه [1] .

فهبني مسيئًا كالذي قلت ظالمًا

فعفوا جميلًا كي يكون لك الفضل

فإن لم أكن للعفو منك لسوء ما

أتيت به أهلًا فأنت له أهل

لتكون عزيزًا بين الناس، شامخ الرأس، طيِّب الذكر، حسن السيرة، نقيَّ السريرة، تُعرف بالمعروف، وتُذكر بالخير، وتشهر بالسماحة، وتنادى بالكريم.

وتكون لك من المكانة في قلوب الناس ما تعلو به في الدنيا فوق الرؤوس، مع ما يدخر لك من الثواب والأجور والكرامة في يوم القيامة.

فالعفو عز ومنعة، وسموٌّ ورفعة، وعلوٌّ ومنزلة في الدنيا والآخرة.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد الله إلا رفعه الله» [2] .

وعن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

(1) أدب الدنيا والدنيا - الماوردي - ص 229.

(2) صحيح مسلم (4/ 1588) (2588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت