فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قتل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدفعه إلى ولي المقتول. فقال القاتل: يا رسول الله, والله, ما أردت قتله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للولي: «أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته، دخلت النار» قال فخلى سبيله، وكان مكتوفًا بنسعة، فخرج يجر نسعته، فسمي ذا النسعة [1] .
لتدخل السرور والانشراح على قلوب محبي الخير وأهل الصلاح، ولتحقق مطامع الأخيار فيك، فأنت - بعد الله تعالى - محطُّ نظرهم، ومرتكز أملهم، ومحور طمعهم، فلا تُخيِّب الرجاء فيك، ولا تحرم أهل الفضل منك، فإن الطير لا يقع إلا على الحبِّ، ولا تهبط النحلة إلا حول الرحيق، ولا يرجى الخير إلا من معدنه، ولا يُبتغى الفضل إلا من مكمنه، ولا يستنجد إلا بالفحول، وإنما تغشى بيوت الكرماء.
لقد رجوتك دون الناس كلهم ... وللرجاء حقوق كلها تجب
إن لم يكن لي أسباب أعيش بها ... ففي العلا لك أخلاق هي السبب
فكن كالنخلة الباسقة، ترمى بالحجارة، فتسقط رطبًا جنيًا، وكالجبال الشامخة، تقذف بالحصى، فتزداد قوة وثباتًا، وتنتج الثمرة والنبات.
(1) صحيح سنن الترمذي (2/ 58) (1135) وصحيح سنن ابن ماجه (2/ 107) (2179) .