أخي .. وقت الصباح هو وقت نزول البركات وأفضل أعماله بعد الصلاة، الإقبال على الله جل وعلا بالذكر .. بدءًا من أذكار ما بعد الصلاة، وبعدها أذكار الصباح فإنها أعظم أسباب الكفاية وجلب الخير إذ فيها من جوامع الدعاء والاستعاذات والحمد والابتهال إلى الله ما يدفع سائر الشرور ويبارك للمسلم في يومه فيكون فتحا عليه ونورا، وكتب الأذكار المختصرة قد شملت على تلك الأذكار واقتناؤها والقراءة منها فيه غنية من شق عليه الحفظ، ويستحب للمؤمن أن يستغل صباحه في الحرص على الأذكار الفاضلة، أو قراءة القرآن حتى تطلع الشمس، ثم يصلي ركعتين إن شاء وينصرف حامدا شاكرًا لله جل وعلا.
وله بعد الصلاة والذكر، أن يباشر واجباته الدنيوية أو العلمية فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بورك لأمتي في بكورهم» ولا ينبغي النوم في الصباح إلا للضرورة.
كان الحسن يقول: «يا ابن آدم نهارك ضيفك فأحسن إليه، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك وإن أسأت إليه ارتحل بذمك وكذلك ليلتك» .
وقال يحيى بن معاذ: «الليل طويل فلا تقصره بمنامك، والنهار نقي فلا تدنسه بآثامك» .
وقال مجاهد رحمه الله: «ما من يوم إلا يقول: ابن آدم! قد دخلت عليك اليوم، ولن أرجع إليك بعد اليوم، فانظر ماذا تعمل