يعطي للجسم مجالًا لأخذ قسط من الراحة أول الليل، ويساعد المسلم على القيام لصلاة الفجر.
وليس يحمد سهر يؤدي بالمسلم إلى التفريط في فريضة الفجر، مهما كانت الجدوى منها قال تعالى: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78] .
وقال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] أي: مقدرة بوقت معلوم، والصلاة عمود الدين وهي العهد الذي إن أخلفه المسلم كفر كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» [رواه مسلم] .
أخي .. وإذا تأملت في حال كثير من الناس- لا سيما الشباب - وجدت منشأ الخلل فيهم من السهر، حيث يستأنسون الساعات الطويلة بالليل هادرين طاقاتهم في اللهو والعبث، أو اللغو الذي لا نفع منه، وربما في المحرمات والمخلفات، تضيع بها أوقاتهم، وتسحق طاقاتهم، وتفوتهم واجباتهم ومسؤولياتهم.
أخي: وفي الليل أوقات - لو تدري - مباركة طيبة .. غالية ثمينة .. يعرفها الحاذق ... ويحرص عليها العاقل اللبيب .. تلك هي ساعات السحر .. ساعة أهل القيام .. الذين قال الله جل وعلا فيهم: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17،18] .
قطع الليل رجالٌ ... ورجالٌ وصلوه