[رواه مسلم] .
واعلم - أخي - أن أعظم العبادات وأشقها على النفس وأثقلها في الميزان يوم القيامة: حسن الخلق، لذلك فإنك حين الاختلاط بالناس ينبغي أن تعاملهم بما تحب أن تُعامل به، ففي الحديث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يُزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الأخر، وليأت الناس مثل الذي يحب أن يُؤتى إليه» [رواه مسلم] .
سلِّم على من عرفت ومن لم تعرف .. وابذل النصح للمسلمين .. وأطب كلامك .. واعف عمن ظلمك .. وابتسم في خطابك ونظرتك فإن تبسمك للمسلم صدقة .. وغير ذلك من مفردات الخلق الحسن.
ولا تنس - أخي - أن تعمر فراغ وقتك بالأذكار فإنها من أعظم أبواب الخير .. {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .. وتأمل في قوله - صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» [رواه البخاري] .
فإنه ينص على عظم أجر هذا الذكر على خفة كلماته على اللسان وفي ذلك ما يشير إلى أن ذكر الله من أسهل الغنائم كسبا وأعظمها شأنا .. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
يومك - أخي - لا تدعه يمضي إلا زاخرا بالتسبيح .. والاستغفار .. والتهلل .. سرا وعلانية .. في بيتك وفي المسجد .. وفي سيارتك .. فإنك بذلك تطرق أبواب الرحمة .. وتنال معية الله ونزول السكينة والخير.