الصفحة 12 من 36

كان من أمرهم لما أضمروا الشر وعزموا على حرمان المساكين؟!! ما الذي حدث لجنتهم وبستانهم وحديقتهم؟

إنهم أضمروا الذي أضمروه {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ} لقد حل بها شيء من عند الله، شيء عظيم! هل هي نار أحرقتها؟! أم برد شديد أحرقها أيضًا؟! أم طارق طرقها فدمرهها، أم بلاء حل بها فذهب بثمارها كل ذلك قد يكون، وبكل من ذلك قد قال بعض أهل العلم.

والحاصل أن الله عاقبهم في حديقتهم عقوبة شديدة، مؤلمة موعدة {فَأَصْبَحَتْ} حديقتهم من شدة الأخذ الذي أخذت به من أليم البلاء الذي حل بها {كَالصَّرِيمِ} كالليل الأسود شديد الظلمة، وكالرماد الأسود.

أصبحت جنتهم كالبستان الذي صرم ثمره وقطع، كل ذلك، وهم لا يشعرون، بل ما زالوا مع بعضهم يبيتون، يبيتون ما لا يرضي ربنا من القول، ويعزمون على ما لا يرضي ربنا من الفعل فأصبحوا يتنادون {فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ} ينادي بعضهم بعضًا في الصباح الباكر، حيث لا يراهم أحد، ولا يشعر بهم أحد.

يتنادون فيما بينهم {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ} اخرجوا إلى جنتكم صباحًا مبكرين {إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ} إن كنتم تريدون اجتناء الثمر، فخرجوا جميعًا تصاحبهم نواياهم السيئة، ومكرهم الذي مكروا!!.

{فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} وبعضهم يحدث بعضًا في السر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت