الحسرة والندم!!
قيل للحسن: نراك طويل البكاء؟! فقال: أخاف أن يطرحني في النار ولا يبالي [1] .
وقال أبو الوفاء بن عقيل: احذره، ولا تغتر به؛ فإن قطع اليد في ثلاثة دراهم، وجلد الحد في مثل رأس الإبرة من الخمر، وقد دخلت امرأة النار في هرة، واشتعلت الشملة نارًا على من غلها وقد قتل شهيدًا.
3 -الاغترار بالنعم:
أخي الكريم .. من الناس من يغتر بإنعام الله عليه في الدنيا .. فيرى في بسط رزقه .. وسعة ماله، دليلًا على محبة الله له .. ومغفرته ورحمته .. فلا يبالي بحاله .. ولا يحاسب نفسه على أفعاله .. ولا ينظر إلى حقيقة أعماله .. وهذا مغالطة وغرور!!
فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب؛ فإنما هو استدراج، ثم تلا قوله عز وجل: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] [2] .
فلا يغرنك ما جمعته من مال .. فربما كان الهلاك في جمعه ..
(1) صفة الصفوة لابن الجوزي 3/ 233.
(2) رواه أحمد وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم 413.