الصفحة 3 من 26

أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [الملك: 2] .

وقد بين سبحانه العمل الذي خلق الحياة من أجله فقال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

ثم أقسم سبحانه بهذه الحياة التي خلق .. أن الخاسر هو من يفرط في العبادة .. ويسلك سبل الضلال .. فقال: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر] .

ثم بين سبحانه أن وقت الخسارة هو وقت الحساب لكيلا يغتر - مغتر - بسعادة متاع الدنيا. فقال: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الزمر: 15] .

فانظر - أخي الكريم - إلى موقعك من الربح والخسارة .. فتلك مقاييسها في الحياة .. وتأمل في حقيقة خلقك .. وحقيقة حياتك .. ويقين موتك .. ثم اسأل نفسك أين أنا؟ وأين أسير؟ وماذا أعددت من زاد لهذا المسير؟

كلنا نخطئ ولكن ...

أخي الكريم ...

لقد شاء الله أن تكون مخطئًا .. وأن يكون بنو آدم كلهم مخطئين .. وجعل سبحانه في مشيئته حكمة بليغة .. تذكر خلقه بكمال صفاته .. وجمال مغفرته ورحماته ..

فكان خطأ الإنسان هو طريق معرفة صفة الكمال للرحمن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت