وكم تجرأت على ... رب السماوات العلى
ولم تراقبه ولا ... صدقت فيما تدعي
وكم غمطت بره ... وكم أمنت مكره
وكم نبذت أمره ... نبذ الحذا المرقع
وكم ركضت في اللعب ... وفهت عمدًا بالكذب
ولم تراع ما يجب ... من عهده المتتبع
فالبس شعار الندم ... واسكب شآبيب الدم
قبل زوال القدم ... وقبل سوء المصرع
واخضع خضوع المعترف ... ولذ ملاذ المقترف
واعص هواك وانحرف ... عنه انحراف المخلع
إلام تسهو وتني ... ومعظم العمر فني
فيما يضر المفتني ... ولست بالمرتدع
2 -الاتكال الخاطيء على المغفرة:
لا شك أن الله جل وعلا .. غافر الذنب .. وقابل التوب .. وأن سعة مغفرته لا تتناهى .. وأن جوده وعفوه لا يضاهي.
ولكن من الناس من يجعل سعة غفران الرحمن .. مطية إلى الإصرار على العصيان .. فيستصغر ذنوبه .. ويتناسى عيوبه .. فلا يتورع عن فعل الحرام .. ولا يجد في نفسه على ذلك ملامًا، كل ذلك ظنًا منه أن الله واسع المغفرة .. يقبل من عباده المعذرة ..
فهذا من أفسد الظن وأقبحه لأنه يسوغ ارتكاب المحرمات ..