مالي رأيتك تطمئن ... إلى الحياة وتركن
وجمعت ما لا ينبغي ... وبنيت ما لا تسكن
وسلكت فيما أنت في ... الدنيا به متيقن
أظننت أن حوادث الأيـ ... ـام لا تتمكن؟!!
أخي الكريم ...
تصور نفسك مكان ذاك الشاب .. وقد فاجأتك سكرة الموت .. وحسرة الفوت .. وأنت تلفظ أنفاسك على خوف شديد .. من النار والوعيد .. وقد هالتك حشرجة الاحتضار .. وآلمك ما كنت فيه من إصرار .. تتمنى لو يزداد في عمرك ساعات معدودات .. تقضيها في التوبة والطاعات ..
أتأمن أيها السكران جهلًا
بأن تفجأك في السكر المنية
فتضحي عبرة للناس طرًا
وتلقى الله من شر البلية
فعجل - رعاك الله - بالتوبة .. قبل الندم .. وقبل زوال القدم!!
واندب زمانًا سلفا ... سودت فيه الصحفا
ولم تزل معتكفًا ... على القبيح الشنع
كم ليلة أودعتها ... مآثمًا أبدعتها
لشهوة أطعتها ... في مرقد ومضجع
وكم خطى حثثتها ... في خزية أحدثتها
وتوبة نكثتها ... لملعب ومرتع