بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى اختار لنا الإسلام دينًا كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] . ولن يقبل الله تعالى من أحد دينًا سواه كما قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
[آل عمران: 85] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» [رواه مسلم 153] .
وجميع الأديان الموجودة في هذا العصر - سوى دين الإسلام - أديان باطلة لا تقرب إلى الله تعالى؛ بل إنها لا تزيد العبد إلا بعدًا منه سبحانه وتعالى بحسب ما فيها من ضلال.
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن فئامًا من أمته سيتبعون أعداء الله تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم؛ وذلك في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذارع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى، قال: فمن؟!» .
[أخرجه البخاري: 732، ومسلم 2669]