وحرفوا كتبهم، وابتدعوا ما لم يشرع لهم، وتركوا ما أمرهم الله تعالى به.
2 -ومن السنة قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [أخرجه أحمد 3/ 50، وأبو داود 5021] قال شيخ الإسلام: (هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [الاقتضاء 1/ 314] . وقال الصنعاني:(فإذا تشبه بالكفار في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب) [سبل السلام 8/ 248] .
3 -وأما الإجماع فقد نقل ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه منعقد على حرمة التشبه بالكفار في أعيادهم في وقت الصحابة - رضي الله عنهم -، كما نقل ابن القيم اتفاق أهل العلم على ذلك. [انظر: الاقتضاء 1/ 454، وأحكام أهل الذمة 3/ 1245] .
والتشبه بالكفار فيما هو من دينهم - كعيد الحب - أخطر من التشبه بهم في أزيائهم أو عادتهم أو سلوكياتهم؛ لأن دينهم إما مخترع وإما محرف، وما لم يحرف منه فمنسوخ؛ فلا شيء منه يقرب إلى الله تعالى. فإذا كان الأمر كذلك فإن الاحتفال بعيد الحب تشبه بعباد الأوثان - الرومان - في عبادتهم للأوثان، ثم بأهل الكتاب في أسطورة حول قديس عظموه وغلوا فيه، وصرفوا له ما لا يجوز صرفه للبشر بأن جعلوا له عيدًا يحتفلون به.
الوجه الثالث: أن المقصود عيد الحب في هذا الزمن إشاعة المحبة