8 -تتطلع إلى الصالحات من الأعمال .. مرهفة الإحساس .. تهتز من الأعماق حين تدرك فظاعة قطيعة الرحم .. إذ تُحجب عن قاطعة الرحم الرحمة .. ويرد الدعاء .. ويحبط العمل .. وإنه لبلاء كبير توجل منه .. أن تدعو فلا يستجاب لها .. وتعلم فلا يرفع عملها .. وتفيء إلى رحمة ربها فتبتعد عنها .. فقد قال أبو هريرة - رضي الله عنه - في أحد مجالسه عشية يوم خميس: أحرِّج على كل قاطع رحم لما قام من عندنا، فلم يقم أحد حتى قال ثلاثًا .. فأتى فتى عمة له قد حرمها منذ سنتين فدخل عليها فقالت له: يا ابن أخي، ما جاء بك؟ قال: سمعت أبا هريرة يقول كذا وكذا .. قالت: ارجع إليه فسله .. لم قال ذاك؟ فقال أبو هريرة - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أعمال بني آدم تعرض على الله سبحانه وتعالى عشية كل يوم خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم» .
9 -لا تغفل .. وهي المسلمة الواعية .. عن صلة رحمها. .. لا تلهيها عن تلك الصلة .. شواغل الأمومة .. وأعباء البيت .. ترتب أوقاتها لزيارتهم والسؤال عنهم .. تستغل ما سخره الله تعالى لها من سهولة الاتصالات والمواصلات .. في صلة الرحم .. ولا تكن مثلا من تشد الرحال إلى بلد بعيد للسياحة .. ولكنها تتثاقل عن زيارة أحد أرحامها .. وهو في نفس مدينتها .. تقدم الأقرب فالأقرب .. جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، من أحق بحسن صحابتي؟