الصفحة 14 من 15

قال: «أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك» .

10 -تدرك أفضلية بر الأقربين في كل فرصة تسنح لها .. وفي كل مناسبة تمر عليها .. لما نزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} .. قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} .. وإن أحب مالي إلى بيرحاء (حديقة نخل) وإنها صدقة جارية لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله .. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بخ .. ذلك مال رابح .. ذلك مال رابح .. وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» .. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

11 -لعظم الرحم .. أوغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قلب الزمن .. موصيًا بالرحم المتأصلة عبر القرون .. حينما أوصى بشعب مصر .. «ستفتحون مصر فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحمًا» .. أو قال: «ذمة وصهرًا» .. ذلك أن الرحم التي لهم كون هاجر أم إسماعيل منهم، والصهر كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم.

وهي إذ تسمع هذا الهدي النبوي الرفيع .. لا يسعها إلا أن تقبل على أرحامها .. فتمنحهم ودها .. وصلتها الدائمة .. وبرها الموصول. حتى للقرابة البعيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت