فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 31

لفعله. فيفرق بين القعود من أول الصلاة والقعود في أثنائها إذ يجوز الأمران جميعا إذ ليس في الفعل تحريم للمأمور به بحال مع ما في هذه المسائل من الكلام الدقيق الذي ليس هذا موضعه. وإنما الغرض التنبيه على قواعد الشريعة التي تعرفها القلوب الصحيحة التي دل عليها قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وأنه إذا تعذر جمع الواجبين قدم أرجحهما وسقط الآخر بالوجه الشرعي والتنبيه على ضوابط من مآخذ العلماء رضي الله عنهم.

وسئل عن أقوام يسمعون الداعي ولم يجيبوا؟ وفيهم من يصلي في بيته وفيهم من لا تراه يصلي ويراه جماعة من الناس ولا يرونه بالصلاة وحاله لم ترض الله ولا رسوله من جهة الصلاة وغيرها. فهل يجوز لمن يراه في هذه الحالة أن يولي عنه أو يسلم عليه؟ أفتونا مأجورين. وأيضا: هل يجوز لرجل إذا كان إماما في المسجد الذي هو فيه لم يصل فيه إلا نفران أو ثلاثة في بعض الأيام هو يصلي فيه احتسابا؟ وأيضا إن كان يصلي فيه بأجرة لا ما يطلب الصلاة في غيره إلا لأجل فضل الجماعة وهل يجوز ذلك؟ أفتونا يرحمكم الله.

فأجاب: الصلاة في الجماعات التي تقام في المساجد من شعائر الإسلام الظاهرة وسنته الهادية. كما في الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: «إن هذه الصلوات الخمس في المسجد الذي تقام فيه الصلاة من سنن الهدى وإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنكم لو صليتم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت