فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 31

بيوتكم كما صلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجال حتى يقام في الصف».

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال: أتسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم قال: أجب» وفي رواية في السنن «قال: أتسمع النداء؟ قال: نعم قال: لا أجد لك رخصة» . وفي السنن عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى» رواه أبو داود. وصلاة الجماعة من الأمور المؤكدة في الدين باتفاق المسلمين. وهي فرض على الأعيان عند أكثر السلف وأئمة أهل الحديث: كأحمد وإسحاق وغيرهما وطائفة من أصحاب الشافعي وغيرهم وهي فرض على الكفاية عند طوائف من أصحاب الشافعي وغيرهم وهو المرجح عند أصحاب الشافعي. والمصر على ترك الصلاة في الجماعة رجل سوء ينكر عليه ويزجر على ذلك بل يعاقب عليه وترد شهادته وإن قيل. إنها سنة مؤكدة. وأما من كان معروفا بالفسق مضيعا للصلاة فهذا داخل في قوله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} وتجب عقوبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت