باب صلاة الجماعة
عن صلاة الجماعة هل هي فرض عين أم فرض كفاية، أم سنة فإن كانت فرض عين وصلى وحده من غير عذر. فهل تصح صلاته أم لا؟ وما أقوال العلماء في ذلك؟ وما حجة كل منهم؟ وما الراجح من أقوالهم؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين. اتفق العلماء على أنها من أوكد العبادات وأجل الطاعات وأعظم شعائر الإسلام وعلى ما ثبت في فضلها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «تفضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة» هكذا في حديث أبي هريرة. وأبي سعيد «بخمس وعشرين» ومن حديث ابن عمر «بسبع وعشرين» والثلاثة في الصحيح.
وقد جمع بينهما. بأن حديث الخمس والعشرين ذكر فيه الفضل الذي بين صلاة المنفرد والصلاة في الجماعة والفضل خمس وعشرون وحديث السبعة والعشرين ذكر فيه صلاته منفردا وصلاته في الجماعة والفضل بينهما فصار المجموع سبعا وعشرين ومن ظن من المتنسكة أن صلاته وحده أفضل إما في خلوته وإما في غير خلوته فهو مخطئ ضال وأضل منه من لم ير الجماعة إلا خلف الإمام المعصوم فعطل المساجد عن الجمع والجماعات التي أمر الله بها ورسوله وعمر المساجد بالبدع والضلالات التي نهى الله عنها ورسوله وصار مشابها لمن نهى عن عبادة الرحمن وأمر بعبادة الأوثان. فإن الله سبحانه شرع الصلاة وغيرها في المساجد. كما قال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ