غيرتم به الشيب الحناء والكتم» [رواه أهل السنن وسنده صحيح] ، أيضًا كن مسالمًا مع الشارب فإنِّي ما إن أذكر إلا ويذكر معي فالناس فيه ما بين إفراط وتفريط فإما يطيلوه أو يحلقوه، قال - صلى الله عليه وسلم: «مَن لم يأخذ من شاربه فليس منَّا» [رواه النسائي بإسناد صحيح] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «قُصُوا الشوارب» [رواه مسلم] .
خطابي الثالث: إيَّاك والاغترار بكثرة الحالقين أو بمن يشوهني بالأقوال أو الأفعال، واحذر أن تغتَّر بقول من قال أنها سنة وليست واجبة أو قال العبرة بما في داخل القلب لا بالشكل والظاهر ..
خطابي الرابع: اعلم عني هذه الحقائق:
* جاء عن عمر - رضي الله عنه - أنه رد شهادة من كان ينتف لحيته.
* قرر بعض الفقهاء على من جنى عليَّ وأذهب جمالي ومنفعتي «الدية كاملة» .
* وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: «سبحان مَن زيَّن الرجال باللحى» .
* كان كفار العرب في جاهليتهم يُكرمونني ويُشعِرون فيَّ.
* الحالقون لي يرون النُعومة والحقيقة أن الشعر يزداد خشونة وكثرة وسوادًا في الخدين.
* أو ما علموا إلى ما وصل إليه الطب في أن حلقي يؤثر على قوة النظر ولثة الأسنان والإفرازات الدهنية التي على الوجه وتجاعيده.
أنا رمز الجمال. كيف لا أحكي معاناتي وأوجه خطاباتي وقد تمثل بي أجمل الخلق - صلى الله عليه وسلم - هو وإخوانه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. لذا فإنني أثق من كمال عقلك ورجاحة رأيك، في أن أجد نفسي