الصفحة 2 من 11

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

انطلاقًا من قوله تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}

[الذاريات: 21] أدعوك أخي المسلم لأن تتفكر في شعرك عبر هذه الوقفات:

* الوقفة الأولى:

تفكر في لونه، وعدده، وأماكنه، وخفته، ونعومته، وتجدده كلما تساقط، ونمائه، وكثرته وقلَّته.

* الوقفة الثانية:

الشعر نعمة من نِعَم الله، كيف وهو جمال، ووقاية من حرارة الشمس، وحماية لعظام الرأس، وبالجملة ففيه فوائد ظاهرة وباطنة، «هذا رجل من بني إسرائيل أقرع الرأس سأل الله أن يهب له ما هو أحب إليه وهو الشعر الحسن ويذهب عنه القرع الذي قذره الناس به» ، الحديث في الصحيحين. تأمل كيف سأل الله هذا الأمر، وكيف لا يسأل ... وقد تقذر الناس منه بسبب قرعه، إذًا أليس الشعر نعمة .. بلى والله إنها نعمة تحتاج إلى حمد وشكر لله.

* الوقفة الثالثة:

تساقط شعرك وبياضه بعد سواده، دلالة على ضعفك وقرب رحيلك، فهل يا ترى كلما رأيت نفسك في المرآة تذكرت ذلك؟ قال تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] ، قال ابن عباس - رضي الله عنه: ومعنى {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} أي الشيب.

* الوقفة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت