القيامة» [1] .
ومما ابتليت به بعض النساء فقد الولد وقد تجزع وهي لا تعلم ما مدى جزاء ذلك، قال أبو هريرة - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله بفضل رحمته إياهم الجنة يقال لهم ادخلوا الجنة فيقولون حتى يدخل أبوانا. فيقال: ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم» [2] .
وبعضهن قد تبتلى بفقد العينين، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث قدسي: «إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - يريد بعينيه - ثم صبر عوضته عنها الجنة» [3] .
ومنهن من تعاني من ضيق ذات اليد وقلة الحيلة فإننا نعيش في عصر طغت المادة فيه على كل شيء فأعمت بصر وبصيرة الجاهلات من الفتيات على وجه الخصوص فهن قد خضعن للمادة بشكل ملحوظ فكانت الأزياء والموضة أكبر همهن فمن أصيبت بضيق ذات اليد لا تستطيع مجاراتهن فتبتلى في مدى صبرها حيث تتعرض لنفوس خبيثة وقلوب ماكرة تغريها بالمال في نظير دقائق معدودة على سماعة الهاتف أو نزهة قريب في إحدى الأماكن على حساب الدين والشرف فإن كان فيها بذرة خير عرفت أن ذلك بلاء من الله ليرى مع من
(1) أخرجه الترمذي عن أنس وصححه الألباني.
(2) أخرجه أحمد والنسائي عن أبي هريرة وصححه الألباني.
(3) أخرجه البخاري عن أنس.