الصفحة 28 من 33

إن هذا الكون كله، بكل صغير وكبير فيه متوجه إلى الله عز وجل يسبحه، ويمجِّده ويسجد له قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} .. إن جميع المخلوقات التي خلقها الله تقف منكسة رأسها متذللة إلى الله معترفة بالفضل له.

ولكن يبقى في هذا الكون، مخلوق صغير، حقير ذليل، خلق من نطفة فإذا هو خصيم مبين، هو يسير في واد والكون كله في واد آخر، يترك طاعة الله والخضوع له والتسبيح له، بالرغم أن كل ما حوله يلهج بالذكر والتسبيح لله.

إن هذا المخلوق هو الإنسان العاصي لله عز وجل! فالله أكبر ما أشد غروره! اله أكبر ما أعظم حماقته! الله أكبر ما أذله وما أحقره، عندما يكون شاذًا في هذا الكون المنتظم.

كم عُرضت عليه التوبة فلم يتب، وكم عرضت عليه الإنابة ولم ينب، كم عرض عليه الرجوع وهو في شرود وهروب من الله، كم عرض عليه الصلح مع مولاه فلم يصطلح ولوى رأسه مستكبرًا.

* وسئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله [1] :

ما هو جوابكم على حديث العروسة التي قدمت لخطيبها مشروبًا كاشفة عن وجهها بحضور النبي - صلى الله عليه وسلم - مع العلم بأن الحديث في صحيح

(1) فتاوى الحرم 1408 هـ ص (272: 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت