الصفحة 7 من 21

إن العبد ليتملق سيده جل وعز أن يعفو عن زلاته، وأن يصفح عن غدراته .. وإجرامه .. فتدمع العين في الموقف الطاهر، وتسكب العبرة عندما يرن في الأذن قول الحق جل وعز: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .

فإنما هي حسرة على الذنب ..

فعبرة من الخوف ..

فدمعة من الوجل ..

فدعاء مع الذل ..

فرحمة من أرحم الراحمين .. {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

[غافر: 60] .

وليكن لسان حالك أيها المبارك:

أمولاي إني عبد ضعيف ... أتيتك أرغب فيما لديك

أتيتك أشكو مصاب الذنوب ... وهل يشتكى الضر إلا إليك

فمنّ بعفوك يا سيدي ... فليس اعتمادي إلا عليك

أيها المبارك: انثر العبرات ... ، واسكب الدمعات في هذه العرصات، عساك أن ترحم مع المرحومين، وتقال مع التائبين .. ، وتقبل مع المقبولين ...

ثم اعلم أيها المبارك: أنك في مكان شريف فاضل، وفي زمان شريف فاضل؛ فاجعل زادك في حجك العمل الصالح، والتقرب إلى الله بشتى أنواع القربات .. عسى أن تكون من المقبولين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت