الصفحة 4 من 21

في هذه الدمعة: خضوع وانكسار وذلة، لتغفر الذنوب وتسد الخلة .. ، وتحط السيئات، وتعظم الحسنات وترفع الدرجات، وتقبل القربات ..

في هذه الدمعة: فرح بهزيمة الشيطان، ورده خائبًا خاسرًا على عقبيه .. إذ أن الجبار، قد غفر لأهل الموقف، وتجاوز عنهم، نسأل الله الكريم من فضله ..

وفي هذه الدمعة أيضًا: ذكريات عزيزة، وأيام خلت لنا فيها عبرة .. فيها كان الخليل إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - يسطر حروف التاريخ بمداد من نور النبوة الساطع، ويظهر للبشرية طاعة رب البرية، والخضوع والخشوع والانقياد، حتى ولو بذبح الأولاد ..

وفي هذه الأزمنة والأمكنة الفاضلة: يظهر إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - الرضا بأمر الخليل - صلى الله عليه وسلم -، فيقيده الوالد، والله شاهد، فيهب الكريم، ذبحًا عظيمًا .. ؛ فيسلم الولد، وينجح الوالد في تحقيق أمر الحق جل وعز.

وفي هذه الأزمنة والأمكنة الفاضلة: يظهر المعصوم - صلى الله عليه وسلم -، بأبي هو وأمي، يظهر الجلد والصبر على الضيم والقهر، ويدعو إلى التوحيد صباح مساء، فيشرق على الكون الضياء من هنا من هذه الأماكن المقدسة، والبقاع الشريفة ..

نعم .. من هنا كان تاريخنا، وكانت حضارتنا .. ، لا من «لينين» ، ولا من «ستالين» ، ولا من كل فرعون ..

بل: من بلادي يطلبُ العلم ولا ... يطلب العلم من الغرب الغبي

وبها مهبط وحي الله بل ... أخرج الله بها خير نبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت