أيها الفتى المسلم! أحبب نبيك محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فهو الذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، وهو الذي أتعب نفسه في نصحنا وإصلاحنا ودعوتنا إلى الفضائل والمكرمات، فليس من خير إلا دلَّنا عليه، وليس من شر إلا حذرنا منه.
أيها الفتى المسلم! اعلم أن الله - تعالى - أمرنا باتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال - سبحانه: {أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} [الأنفال: 20] .
فينبغي علينا أن نتأسى به - صلى الله عليه وسلم - ونجعله قدوتنا في أقوالنا وأفعالنا وعباداتنا ومعاملاتنا وكل شيء من أمرنا. قال - تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النور: 54] .
أيها الفتى المسلم! أشرب قلبك محبة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهم نجوم الإسلام وبدور الهدى، وهم حملة الوحي ونقلة الأخبار، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده حتى وصل الإسلام إلينا غضا أبيض ناصعًا كما جاء من عند الله، فاحفظ أسماء الصحابة وبخاصة كبارهم، وطالع شيئًا من أعمالهم وبطولاتهم وجهادهم.
أيها الفتى المسلم! حافظ على أداء الصلوات الخمس في المساجد مع الجماعة، واهتم لذلك غاية الاهتمام، فإن الصلاة عمود الدين وأحد فرائض الملة، فعليك بمراعاة طهارتها، ومراقبة أوقاتها وإتمام