الصفحة 3 من 32

عند الأمم السابقة بدون حد حتى إن منهم من يتزوج بالعشرات بل بالمئات! إذًا فلماذا هذه الدعوة المحمومة والمسمومة إلى منعه وعلى نعت الداعين إليه الحريصين على مصلحة المجتمع بتلك النعوت؟ فهل تلك النعوت والأوصاف تنطبق على الأنبياء والرسل؟ أم على سيد الأنبياء والرسل - صلى الله عليه وسلم -؟!

وعلى ما سبق نرى أن التعدد كان موجودًا في جميع الأمم السابقة ولم يشذ عن ذلك إلا أهل أوربا في العقود المتأخرة، فإنهم استبدلوا بتعدد الزوجات الشرعيات تعدد العشيقات والإباحية الجنسية حتى أصبحوا يتثافنون في الحدائق العامة وفي الطرقات، كما أخبر بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما يريده دعاة منع التعدد سواء علموا بذلك أو جهلوا.

ونسوا أن في تعدد الزوجات حماية للمرأة من الابتذال والسقوط والانحلال، ومن أن تصبح سلعة تباع وتشترى كما كان في أوربا.

يقول الفيلسوف هربرت سبنسر في كتابه (علم وصف الاجتماع) : إن الزوجات كانت تباع في إنكلترا فيما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر وأنه حدث أخيرًا في القرن الحادي عشر أن المحاكم الكنيسة سنت قانونًا ينص على أن للزوج أن ينقل أو يغير زوجته إلى رجل آخر لمدة محدودة حسبما يشاء الرجل المنقول إليه المرأة!!، وكان للحاكم أن يستمتع بامرأة الفلاح إلى مدة أربع وعشرين ساعة من بعد عقد زواجها على الفلاح، ولا يزال في بعض الأرياف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت