لكل رجل من الباقين إلا زوجة واحدة، وبقيت نساء عديدات بلا أزواج ينتج عن ذلك تقاتل أمتين مع فرض أنهما متساويتان في جميع الوسائل المعيشية وكانت إحداهما لا تستفيد من جميع نسائها بالاستيلاد فإنها لا تستطيع أن تقاوم خصيمتها التي سيولد رجالها جميع نسائها وتكون النتيجة أن الأمة الموحدة للزوجات - أي التي لا يتزوج رجالها إلا واحدة - تفنى أمام المتعددة الزوجات.
يقول المفكر الفرنسي المسلم (ناصر الدين رينيه) في كتاب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الواقع يشهد بأن تعدد الزوجات شيء ذائع في سائر أرجاء العالم وسوف يظل موجودًا ما وجد العالم، مهما تشددت القوانين في تحريمه، ولكن المسألة الوحيدة هي معرفة ما إذا كان الأفضل أن يشرع هذا المبدأ ويحدد، أم أن يظل نوعًا من النفاق المستتر لا شيء يقف أمامه ويحد من جماحه.
وقد لاحظ الرحالة ونخص بالذكر منهم (جيرال دي نيرفال) و (مورجان) أن تعدد الزوجات عند المسلمين وهم يعترفون بهذا المبدأ - أقل انتشارًا منه عند النصارى الذين يزعمون أنهم يحرمون الزواج بأكثر من واحدة، وليس ذلك - التعدد - بالأمر الغريب على الفطرة البشرية، فالنصارى يجدون لذة الثمرة المحرمة عند خروجهم على مبدئهم في هذا!!.
ثم قال: ومع ذلك فإننا نتسائل: هل في زوال تعدد الزوجات فائدة أخلاقية؟!