اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [التوبة: 111] .
أنت يا مفتون ما تبرح في بحر المنام
فدع السهو وبادر مثل فعل المستهام
وسح الدمع على ما أسلفته
وابك ولا تلو على عذل الملام
أيها اللائم دعني لست أصغي للملام
إنني أطلب ملكًا نيله صعب المرام
في جنان الخلد والفردوس في دار السلام
وعروسًا فاقت الشمس مع بدر التمام
طرفها يشرق بالخط مُضيًا بالسهام
ولها صدغ على خد كنون تحت لام
أحسن الأتراب قدًا في اعتدال وقوام
مهرها من قام ليلًا وهو يبكي في الظلام
نعم هذا هو المهر ... فأقصر في الطلب أو امدد بغير حساب، فنحن في هذه الدنيا شئنا أم أبينا مسافرون غرباء فلنتأدب مع الله بآداب الضيافة ولا يلهينك عن الغاية العظمى فُتات الطريق وبريق الشهوات وبهرج الحياة وحلاوة العيش فإن ذلك لا يدوم ... تزود بتقوى فهي نجاة فإنك لا تدري متى تتوقف عجلة الحياة؟! تزود بالتقوى فإن زادها سيغلو ثمنه وترتفع سوقه ويربح طالبه، ففيها النجاء