فيا بائعًا هذا ببخس معجل
كأنك لا تدري بلى سوف تعلم
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
زوج يحب زوجه في الدنيا ... مودة ورحمة .. فهل يحرمان من بعضهما وهما الحبيبان؟ اسمع قول الله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد: 23] . والمؤمن في الجنة يضحك مما أفاء الله عليه من النعيم وينادي وهو في النعيم على أهل النار: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44] .
المؤمنون في الجنة - جعلني الله وإياك منهم - في قصور شاهقة ومنازل عظيمة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك، يرى باطنها من خارجها وخارجها من داخلها {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ} [سبأ: 37] ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في الحديث المتفق على صحته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم» قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: «بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين» .