الصفحة 11 من 21

ولو تفلَّت في البحر شهد رُضابها

لطاب لأهل البر شرب من البحر

منديل الحوراء على رأسها خير من الدنيا وما فيها ... هذا المنديل فكيف صاحبته، نظرة منها تضيء ما بين السماء والأرض وتملأ ما بينهما عطرًا.

الحوراء وجه حسن، ولحن حسن، وكلام حسن، يُغنين لأزواجهن في الجنة على تربة المسك والزعفران بين أشجار الذهب وتحت الأغصان بأعذب الألحان، يقلن: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان. ويقلن كذلك: نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن الآمنات فلا يخفنه، نحن المقيمات فلا يضعنه. ويقلن كذلك: نحن الحور الحسان، خُبئنا لأزواج كرام.

فيا من يرجو الحور: إنهن في دار النعيم، ينتظرن قدومك، يرقبن لحظة اللقاء يزددن جمالًا.

فيا لذة الأبصار إن هي أقبلت

ويا لذة الأسماع حين تكلم

ويا خجلة الغصن الرطيب إذا انثنت

ويا خجلة الفجرين حين تبسم

فإن كنت ذا قلب عليل بحبها

فلم يبق إلا وصلها لك مرهم

تقسم منها الحسن في جمع واحد

فيا عجبًا من واحد يتقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت