الله أكبر! الستُر من النار، ومرافقة سيد الأبرار في خير دار .. جزاء الإحسان إلى البنات، فهل تفرط في هذا؟.
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن» [1] .
وقفة
هذا الحديث أصلّ في طلب الاسم الحسن للمولود؛ «فإن الاسم عنوان المسمّى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه، ومنه، وإليه، وهو للمولود زينةً ووعاء، وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويهٌ بالدين، وإشعارٌ بأنّه من أهله .. ، ولهذا صار من يملك حقَّ التسمية (الأب) مأسورًا في قالب الشرعية، ولسانها العربي المبين؛ حتى لا يجني على مولوده باسم يشينُه» [2] .
وتأثير الاسم على المسمّى لا يخفى، فقد قيل: «لكل مسمّى من اسمه نصيب» ولهذا نرى -كما قال القيم رحمه الله-: أكثر السفلة أسماؤهم تناسُبهم، وأكثر الشرفاء والعلية أسماؤهم تناسبهم.
فيا من رزقه ربُّه بمولود، اتق الله في هذا المولود، ولا تجني عليه في مستهل حياته باسم غير مشروع، أو مبتورٍ عن لغة العرب الخالدة، أو مُستهجنٍ في العقل والذوق، بل إن الواجب عليك أن تربط هذا
(1) رواه مسلم، وغيره: «صحيح الجامع» : (161) .
(2) تسمية المولود -للشيخ الفاضل بكر أبو زيد: ص 5.