وحسن المعاملة، ما دامت الأمور تجري في نصابها، وأمّا إذا كانوا في معرض المنافسة، فيُعامل كلٌ بحسبه ..
عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توفقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءٌ؛ فيستجيب لكم» [1] .
وقفة
الدعاء سلاح المؤمن، وخيرُ ما يستعان به -بعد الله- في أمور الدين والدنيا. والمربيّ الناصح هو من يستعين بهذا السلاح الفعّال في تربية أبنائه؛ فيدعو لهم بالصلاح، ويدعو لهم بخيري الدنيا والآخرة، ولا يملُّ من الدعاءِ لهم في صلاته وسجوده، وفي صيامه وعند فطره، وفي حضره وسفره، وفي كل أحواله وأزمانه، فهو يستعين بالله في تربيته لأبنائه، ومن استعان بالله أعانه، ومن توكّل على الله كفاه.
وللوالدين دعوةٌ لا تُرد، وفي ذلك يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة تُستجاب دعوتهم: الوالد، والمسافر، والمظلوم» [2] ، وحريٌّ بالآباء أن يجعلوا هذه الدعوة المستجابة في صالح أبنائهم، وأن يوظّفوها في
(1) رواه مسلم، وغيره: «صحيح الجامع» : (7267) ، «رياض الصالحين- بتحقيق الشيخ الألباني» : (ص 510) .
(2) «صحيح الجامع» : (3049) .