إذا كنتم غير آبهين بدعاء المظلوم عليكم، فماذا أنتم قائلون غدا يوم تشهد عليكم ألسنتكم .. نعم ألسنتكم هذه التي أطلقتموها في الاستهزاء بالعباد، فحل عليكم بها سخط رب العباد:
{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [1] .
ولا يغرنَّك تكاتفتم وتعاونكم على الشر في الدنيا، ولا تبطرنكم صداقتكم هذه فإنها ستكون عما قريب عداوة، ويوم القيامة حسرة وندامة.
فالتوبة .. التوبة قبل أن تقول نفس: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين، أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين. أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين!!
اللهم هل بلغت ...
اللهم فاشهد ...
(1) النور: 24 - 25.