الصفحة 10 من 12

الرسالة الثانية

إلى الآمنين من مكر الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين. شرع لنا دينا قويما وهدانا صراطا مستقيما، وأسبغ علينا نعمة طاهرة و باطنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وليُّ الصالحين، وخالق الخلق أجمعين، ورازقهم: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، أرسله الله رحمة للعالمين، فشرح به الصدور، وأنار به العقول، وفتح به أعينا عُميا وقلوبا غُلفا، فجزاه الله عنا أفضل ما جزى نبينا عن أمته، ورضي الله عن أصحابه الطاهرين، وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فقد جلست مع بعض الإخوة في الله على غير ميعاد، وفوجئت بأن الحديث قد انصب حول خلاف وقع بين شيخين فاضلين، وعالمين جليلين، فطلبت منهم أن ننتقل عن مثل هذا الموضوع لما هو أعظم منه خطرا، وأسلم لألسنتنا التي أمرنا بحفظها، فتكلمت معهم عن هذه الفواحش والمنكرات التي انتشرت هنا وهناك، وأبديت حزني وألمي على ذلك العري الفاضح، والفسق الواضح الذي حدث من أولئك السفيهات والسفهاء، وعجبت من حال بعض المسلمين تجاه هذه الفواحش والمنكرات، حين تبلدت أحاسيسهم ومشاعرهم، فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت