التوسط والتقليل من الطعام والشراب، وعليه أيضًا أن يعود نفسه على صيام أيام من الأسبوع كالاثنين والخميس، أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فالصيام فيه أجور عظيمة، ومع ذلك, فهو يعطي المعدة راحة وتخلصًا من بعض الفضلات والترسبات، وقد قيل: «صوموا تصحوا» .
وهي حكمة, وليست بحديث, فأوصيك بالتقليل من الطعام والشراب, وافطم نفسك عن بعض الوجبات وأبدلها بشيء من الفاكهة إن كنت تبحث عن الصحة والنشاط، وستجد ذلك واضحًا.
بعض الناس لا يملك نفسه عند الطعام والشراب، ويأكل كثيرًا، ولا يقوم من المائدة إلا وقد ملأ جميع الأثلاث، ولا يبالي بإدخال الطعام على الطعام، يفعل هذا يريد الصحة والقوة، فيصاب بالتخمة أو تجلط بعض الشرايين أو يصاب بالضغط أو السكر إذا كان يكثر من السكريات والأملاح والدهنيات، أو يصاب بضيق التنفس؛ لأن المعدة إذا امتلأت بالطعام والشراب فإنها تضغط على القفص الصدري، فلا تأخذ الرئتان راحتهما بالزفير والشهيق، ويصاب كذلك بكثرة الإفرازات من الأنف والفم والقبل والدبر وكثرة العرق من سائر الجسم، ويصاب بالكسل والخمول والعجز وكثرة النوم حتى تفوته الكثير من مصالح دينه ودنياه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأتى يومًا برجل يأكل معه، فأكل كثيرًا، فقال لخادمه: لا تدخل هذا علي، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» . رواه البخاري، وجاء عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من