الصفحة 38 من 48

الوقفة السابعة: فضل كتابة الوصية وحكمها

لا شك أن في كتابة الوصية فوائد كثيرة منها:

1 -اتباع السنة وغفران الذنوب، فعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورًا له» . رواه ابن ماجه.

2 -ومن فوائدها إزالة النزاع والخصومة وربما القطيعة بين الورثة؛ فإن بعض المشاكل تنشأ بين الورثة بسبب عدم وجود الوصية.

3 -السلامة من كلام الناس ومن عذاب القبر؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا: (ترك الوصية عار في الدنيا ونار وشنار في الآخرة) . رواه الطبراني. ومعنى عار في الدنيا: بالكلام عليه بعدم كتابة الوصية. ونار وشنار؛ لأنه محبوس في دينه وقد يعذب بسببه في قبره.

وأما عن حكم الوصية فينقسم إلى قسمين:

الأول: سنة: لمن كان سالمًا من حقوق الناس، فيستحب له أن يوصي أهله وأولاده بتقوى الله في السر والعلانية وبالمحافظة على الصلاة وبالدعاء له بعد الممات، ويوصي بربع ماله أو ثلثه، والثلث كثير؛ يكون صدقة له بعد وفاته، تجري له في الأعمال الصالحة كبناء المساجد وخدمتها، وطبع كتب العلم وأشرطته، والحج والجهاد والدعوة إلى الله، أو يجعل له وقفًا لأحد الجمعيات الخيرية أو يصرف ريعه صدقة على المحتاجين من الأقارب أو غيرهم.

وعلى الموصي أن يحذر من الجور في الوصية؛ بأن ينقص حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت