الصفحة 6 من 13

الله جل وعلا باللجوء إليه، والتوكل عليه، والاستعانة به، والتضرع إليه بالدعاء، والذكر.

قال بعض السلف: من خاف أدلج.

وقال آخر: ليس الخائف من بكى؛ إنما الخائف من ترك ما يقدر عليه.

فخشية الله هي ما أثمر ترك المعاصي والشهوات، وأوجب النظر في خطر العاقبة، ومراقبة النفس ومحاسبتها ومجاهدتها في الله. وقد كان الصحابة أتقى الناس لله، وأخوفهم منه: فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قرأ سورة {الطور} حتى بلغ {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: 7] . فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه. فأين نحن من خوف السلف ولا حوله ولا قوة إلا بالله.

أخي الكريم: إن من خشي الله جل وعلا حق الخشية لابد أن تظهر علامات ذلك على حاله، وجوارحه، وأفعاله. فلا تراه إلا خاشعًا ضارعًا مستكينًا باكيًا، كلما تفكر في العذاب، وقَّافًا عند حدود الله، سبَّاقًا إلى الطاعات، فارًّا من المعاصي والسيئات.

ومن أهم مظاهر الخشية ما يلي:

1 -تقوى الله في السرِّ والعلن: فأصل التقوى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وسخطه وقاية، ولا يكون ذلك إلا باستحضار عظمته، والخوف منه، ومن عقابه، واجتناب محارمه، ونواهيه، وفعل أوامره، والاجتهاد في العبادات، والقربات. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت