الصفحة 7 من 13

آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] .

قال الحسن البصري: المتقون هم الذين اتقوا ما حرم الله عليهم، وأدوا ما افترض الله عليهم.

وقال عمر بن عبد العزيز: ليس تقوى الله بصيام النهار، ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك؛ ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرًا فهو خير إلى خير.

وقال طارق بن حبيب: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله عن نور من الله، تخاف من الله.

فالتقوى، هي أصل الخشية والخوف، وهي زاد الخائفين من عذاب الله، الراجين لثوابه:

خل الذنوب كبيرها ... وصغيرها فهو التقى

واصنع كماش فوق أر ... ض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة ... إن الجبال من الحصى

وقد كان السلف رضوان الله عليهم أتقى الناس لله، وكانوا يتواصون بها، فقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل فقال: أوصيك بتقوى الله عز وجل، التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين.

فيا مفاز المتقي ... وربح عبد قد وقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت