منهم نصبًا تذكارية تخليدًا لذكراهم ووفاءً لما قاموا به نحو أممهم وأوطانهم، وما هذه البدع إلا سنن خبيثة وهي من آثار الاستعمار الغربي في بلاد الإسلام، ولو كان التعظيم يجوز لجاز للرسل والأنبياء، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد» [متفق عليه] .
فهذا العمل ليس من الإسلام في شيء، والله المستعان.
أخي المسلم: يتبين لمريد الحق أن التوسع في التصوير لذوات الأرواح في الكتب والمجلات والجرائد والرسائل خطأ بين ومعصية ظاهرة؛ يجب على كل مسلم الحذر منها، وتحذير إخوانه من ذلك؛ بعد التوبة النصوح مما سلف.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس؛ فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام؛ كالراعي يرعي حول الحمى، يوشك أن يقع فيه» [متفق عليه] .
وأسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا، وأن يرزقنا الإخلاص، وأن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان؛ إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.