من العادات والتقاليد، وبعضهم غلا فيها وتجاوز الحد المشروع فترك الحبل على الغارب، والقليل القليل من نهج المنهج الصحيح فيها.
فأما المنكرون فهم على خطر عظيم، لأنهم يردون خبرًا من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا خدش في العقيدة ونقص في الإيمان.
أما الذين يدعون مخالفتها للعادات والتقاليد أو أنها عيب في حقهم لأنهم من أسرة متدينة ملتزمة تغار على محارمها، فأقول: بئست العادات والتقاليد التي تخالف أمر رسول الله. والواجب الرجوع للكتاب والسنة لا لعصبية الآباء والأجداد أو العادات والتقاليد التي ما أوقعنا في كثير من المخالفات الاجتماعية سواها.
والتدين هو باتباع الشريعة لا باتباع تلك الأعراف، والالتزام يكون بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أغير منا على المحارم، ومع ذلك يحث على هذه الرؤية.
وقد يقولون: ربما إذا نظر إليها هذا الرجل تركها وعابها عند غيره، والمرأة كالزجاجة لا صلاحية لها إذا خدشت فكيف إذا كسرت، فيقال لهم: نحن معكم ولكن نقول: لا يعني كلامنا أن أي طارق للباب تريه ابنتك إلا إن كان موثوقًا في دينه وأمانته حتى إذا نظر إليها ولم تعجبه يسكت ولا يتكلم عنها، ولا يصفها لغيره، وينسحب بهدوء كي لا تتأذى بما يذكر أو يجرح كبرياءها أو يثير كوامن أشجانها، ولعل الذي لا يعجبه منها قد يعجب غيره، وإذا كانت عادية في نظره فقد تكون ملكة جمال في نظر غيره، والواقع يشهد لذلك.